ابن الحنبلي
16
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
باشا ، فخرجوا إلى قرية بابلىّ « 1 » كأنهم « 2 » جراد منتشر ورجعوا مع الماء ، فرفع إلى مئذنة القلعة ، من غير أن يدخل تحت سقف لئلا تزول خاصيته . وبات أهل حلب في سرور زائد . ثم ظهر أن الجراد قد ظهر في بعض معاملاتها ، فخرج بنفسه إليه ، وأخرج خلائق كثيرة ما بين عوام [ ل ] جمعه « 3 » وخواص معهم خيام يتعاطون مؤنة « 4 » الجامعين له ، وبقي « 5 » الجمع نحو أسبوع إلى أن دفنوا منه بالأرض ، وألقوا بالآبار ما لا يحصى كثرة ، وانتفع به الناس . ثم كان باشا ببغداد « 6 » . وتوفي بها سنة ثمان وستين [ وتسع مائة ] « 7 » .
--> - والسمرمر طائر يعادي الجراد ويقتله ويكون بينهما مقتلة عظيمة يحمل كل منهم على الآخر ويفر الجراد بين يديه » ويرى صاحب إعلام النبلاء أنّ « من خواص هذا الماء على ما زعموا ان يكون سببا لجلب طير السمرمر من الأماكن القاصية إلى هذه الديار فيدفع عنهم جيوش الجراد الجرارة » انظر : أعلام النبلاء 3 / 54 . ( 1 ) في م ، ت : باب اللّه . وبابلى أو باب اللّه : قرية خربة ألحقت بمحلة الشميصانية بحلب وتعرف هذه القرية الان ببستان الخربة . انظر « نهر الذهب 2 / 406 » . وقال عنها ابن الشحنة : و ( بابلى ) قرية قريبة متصلة أرضها بأرض بانقوسا . بها عدة جواسق وبحرات وجنينات وغير ذلك انظر : « الدر المنتخب ص : 256 » . وقالى ياقوت : و ( بابلا ) بكسر الباء وتشديد اللام - مقصور : قرية كبيرة بظاهر حلب ، بينهما نحو ميل . انظر « معجم البلدان 1 / 309 » . ( 2 ) في م ، ت : ورجعوا كأنهم جراد منتشر مع الماء . ( 3 ) في الأصول : جمعه ، عدا : س وحدها ففيها : أمر جمعه ( 4 ) في الأصل د ، م : يتعاطون موته ، وفي ت : موتة . ( 5 ) ساقطة في : س . ( 6 ) في م : باشا بغداد . وقد رجعنا إلى زامباور فلم نجد ذكرا له بين باشوات بغداد الذين حكموها إبان الحكم العثماني . انظر « معجم الانساب والأسرات الحاكمة 2 / 258 » . ( 7 ) التكملة عن : ت .